حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تُعد الطاقة النووية ركيزة حيوية لتطوير البنية التحتية للطاقة في الدول المتقدمة، لما توفره من كهرباء نظيفة ومستدامة ودعم للصناعات والتقنيات المتقدمة. وفي إطار الاستخدامات السلمية (توليد الكهرباء، البحث العلمي، والطب النووي)، تتنافس دول في الشرق الأوسط لدخول هذا المجال الحيوي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي تسعى للانضمام إلى “النادي النووي” ضمن استراتيجية الطاقة النووية 2030.

فيما يلي استعراض لأبرز البرامج والمفاعلات النووية في المنطقة:

1. إسرائيل: القوة النووية الغامضة

تُصنّف القدرات النووية الإسرائيلية على نطاق واسع ضمن القدرات العسكرية، إذ تتبع الدولة سياسة الغموض النووي، حيث لا تؤكد ولا تنفي امتلاكها للسلاح النووي.

  • المفاعل الأبرز: مفاعل ديمونة في النقب، الذي يُعتقد أنه يُستخدم لإنتاج المواد النووية.
  • البرامج: لا توجد برامج مدنية معلنة بشكل رسمي لتوليد الطاقة النووية.
  • المكانة: تُعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يُعتقد أنها تمتلك قدرات نووية حربية.

2. الإمارات العربية المتحدة: الريادة في النووي المدني

دخلت الإمارات عالم الطاقة النووية المدنية بقوة عبر برنامج سلمي بالكامل، لتصبح أول دولة عربية تمتلك مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء.

  • المفاعلات: تبني الإمارات أربعة مفاعلات نووية في محطة براكة للطاقة النووية بمنطقة الظفرة بأبوظبي.
  • الهدف: توليد كهرباء نظيفة ومستدامة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
  • الرقابة: يركز البرنامج الإماراتي بشدة على السلامة النووية ويخضع للرقابة الدولية لضمان الاستخدام السلمي.

3. مصر: خطوة نحو تلبية الطلب المحلي

تخطو مصر بثبات نحو امتلاك الطاقة النووية المدنية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ودعم خطط التنمية الشاملة.

  • الموقع والقدرة: تخطط لإنشاء مفاعلين نوويين على الأقل في موقع الضبعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
  • الهدف: توليد نحو 4800 ميجاواط من الكهرباء بمجرد اكتمال المشروع، لتقليل الاعتماد على الغاز والفحم.
  • الضمان: البرنامج مدني بالكامل ويخضع للإشراف الدولي لضمان الاستخدامات السلمية.

4. المملكة العربية السعودية: طموح استراتيجي ضمن رؤية 2030

تطمح المملكة العربية السعودية بقوة للانضمام إلى “النادي النووي” في الشرق الأوسط، لتصبح الدولة الرابعة في المنطقة (بعد إسرائيل، إيران، والإمارات) التي تمتلك قدرات نووية.

  • الأهداف الطموحة: تخطط السعودية لبناء 16 مفاعلاً نووياً بحلول عام 2040.
  • التوجه الرسمي: يركز البرنامج رسمياً على الاستخدام المدني للطاقة النووية.
  • الدلالة: تمثل هذه الخطوة استراتيجية مهمة لتعزيز مكانة المملكة في سباق الطاقة والتكنولوجيا النووية الإقليمية.