عاجل

الشيخ خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا للفتن بمعنى الابتلاء والاختبار

لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن كلمة «الفتنة» الواردة في القرآن الكريم قد يفهمها البعض على غير معناها الصحيح، خاصة في قوله تعالى: «ولقد فتنا سليمان»، موضحًا أن المقصود بها ليس المعنى المتداول في العرف الشعبي، وإنما تعني الاختبار والابتلاء الشديد.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc”، اليوم الثلاثاء، أن كلمة الفتنة في الاستخدام الشعبي قد تُفهم أحيانًا بمعنى إثارة المشكلات أو الفوضى، لكن هذا التعريف غير دقيق من الناحية اللغوية والقرآنية، مشيرًا إلى أن الفتنة في اللغة العربية وفي المصطلح القرآني تعني العرض على الشدة أو الامتحان الصعب.

 

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن أصل كلمة «الفتنة» في اللغة يرتبط بعمل الجواهرجي أو ما يسمى بالـ«فتّان»، وهو الذي يضع المعدن في النار ليُنقّيه من الشوائب حتى يصبح خالصًا ونقيًا، موضحًا أن هذا المعنى اللغوي هو الأساس الذي اشتُق منه معنى الاختبار والابتلاء.

وأشار إلى أن الإنسان عندما يتعرض لابتلاء شديد أو امتحان صعب يقال عنه إنه «افتُتن»، أي تم اختباره، لافتًا إلى أن الفتنة قد تكون بفقد المال أو بفقد الأحباب أو بالتعرض لمحن وصعوبات في الحياة.

واستشهد الشيخ خالد الجندي بقول الله تعالى في سورة العنكبوت: «أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون»، موضحًا أن هذه الآية تؤكد أن الابتلاء والاختبار سنة من سنن الله في خلقه، وأن الإيمان لا بد أن يُختبر بالمحن والشدائد.

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قال أيضًا: «ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين»، وهو ما يدل على أن الاختبار الإلهي يشمل جميع البشر، حتى يتميز الصادق من غيره.
وأكد أن هذه السنة الإلهية لم تقتصر على عامة الناس فقط، بل شملت الأنبياء كذلك، موضحًا أن الأنبياء مروا بمحن وابتلاءات شديدة رغم مكانتهم العظيمة عند الله.

وأشار إلى أن البعض قد يظن أن سيدنا سليمان عليه السلام، باعتباره نبيًا وملكًا، لم يتعرض لمحن أو ابتلاءات، لكن القرآن الكريم يوضح غير ذلك بقوله: «ولقد فتنا سليمان»، أي أن الله اختبره وابتلاه كما ابتلى غيره من الأنبياء.

وأوضح الجندي أن الابتلاء سنة من سنن الله في الحياة، وأن جميع البشر يمرون بالاختبارات بدرجات مختلفة، مؤكدًا أن هذه الابتلاءات تهدف إلى تنقية الإنسان وتهذيبه كما تُنقّى المعادن بالنار.
وشدد على أن فهم المصطلحات القرآنية في سياقها اللغوي والشرعي الصحيح يساعد على إزالة الكثير من اللبس وسوء الفهم حول معاني بعض الآيات.


https://alqaheratimes.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى