عاجل

خبير: الاقتصاد العالمي أصبح مرهون بمصير مفاوضات مضيق هرمز

لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.

أكد الدكتور هشام إبراهيم، المحلل الاقتصادي، أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي حاليا تنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن مستقبل الأسعار يرتبط بشكل أساسي بنتائج المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز.

 

تقلبات حادة في الأسواق العالمية

وأوضح الدكتور هشام إبراهيم، خلال مداخلة تليفزيونية، أن الأسواق العالمية شهدت خلال الأسبوع تباينا ملحوظا، حيث استقر الذهب مع نهاية التداولات الأسبوعية رغم تسجيله مكاسب بنحو 2% خلال التعاملات الفورية، في حين تراجع الدولار مسجلا أكبر خسائره الأسبوعية منذ يناير الماضي، مقابل صعود اليورو والجنيه الإسترليني، مضيفا أن البورصات الأمريكية أنهت الأسبوع على أداء متباين، وسط حالة ترقب من المستثمرين لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية.

أسعار النفط تحت ضغط التوترات
وأشار هشام إبراهيم، إلى أن أسعار النفط سجلت أكبر تراجع أسبوعي منذ سنوات، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس بنسب كبيرة، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية، لافتا إلى أن جزءا من هذا التراجع يرتبط بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في عدد من الدول لمحاولة احتواء تداعيات الأزمة، مؤكدا أن استمرار إغلاق أو تعثر الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة عالميا، يضع الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة بين الصعود والهبوط، وفقا لمسار المفاوضات.

مضيق هرمز كلمة السر في تسعير الطاقة
وشدد إبراهيم، على أن أسعار النفط والغاز ستظل في حالة تذبذب حاد، موضحا أنه في حال نجاح المفاوضات وإعادة فتح المضيق بشكل كامل قد نشهد تراجعا في الأسعار، لكن في حال فشلها فإن الأسعار مرشحة للارتفاع بقوة، مضيفا أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فمن المتوقع أن تظل الأسعار فوق مستويات 80 إلى 85 دولارا للبرميل لفترة، لحين تعويض ما تم سحبه من الاحتياطيات الاستراتيجية خلال الفترة الماضية.

وقود الطائرات الأكثر تضررا
وقال الدكتور هشام، أن الأزمة الحالية ألقت بظلالها بقوة على قطاع الطيران، حيث يمر نحو 40% من وقود الطائرات عبر مضيق هرمز، ما يجعل هذا القطاع الأكثر تأثرا مقارنة بباقي قطاعات الطاقة، مشيرا إلى أن شركات الطيران بدأت بالفعل في تعديل مساراتها وإلغاء بعض الرحلات، مع ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل، وهو ما انعكس على أسعار تذاكر الطيران التي تشهد زيادات مستمرة.

انعكاسات ممتدة على السياحة والاستثمار
ولفت المحلل الاقتصادي، إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على قطاع الطيران فقط، بل تمتد إلى قطاعات السياحة والاستثمار، موضحا أن ارتفاع تكاليف السفر وإلغاء الرحلات يخلق تحديات كبيرة أمام حركة التنقل العالمية، سواء للأفراد أو لقطاع الأعمال، مضيفا أن هذه التطورات تسهم في زيادة معدلات التضخم عالميا، ورفع تكاليف التمويل والتأمين، في ظل ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالوضع الجيوسياسي.

تحذيرات من تفاقم الأزمة العالمية
وقال الخبير، أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة مع التحذيرات الأوروبية من نقص محتمل في وقود الطائرات إذا لم تستأنف حركة الملاحة قريبا، مؤكدا أن الحل الأساسي يكمن في نجاح المسار الدبلوماسي وخفض حدة التوترات.

بدائل محدودة وحلول مؤقتة
واختتم الدكتور تصريحاته، بالتأكيد على أن البدائل المتاحة لتعويض اضطراب الإمدادات تظل محدودة، حيث تسعى بعض الدول لإيجاد مسارات بديلة لنقل الطاقة، إلا أن هذه الحلول لا يمكنها تعويض الدور الحيوي لمضيق هرمز، خاصة فيما يتعلق بوقود الطائرات، مشيرا إلى أن المواطن في النهاية هو الأكثر تأثرا بهذه الأزمات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والسفر، مؤكدا أن استقرار الأسواق مرهون بعودة الهدوء إلى المنطقة ونجاح الجهود السياسية في احتواء الأزمة.


https://alqaheratimes.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى