
لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.
في واقعة جديدة تكشف خطورة استغلال البسطاء تحت ستار “العلاج الروحاني”، نجحت الأجهزة الأمنية بدائرة مركز طنطا بمحافظة الغربية في ضبط أحد الأشخاص، بعد تورطه في ممارسة أعمال الدجل والشعوذة، والنصب على المواطنين بادعاءات كاذبة عن قدرته على فك السحر وعلاج الأمراض المستعصية.
البداية لم تكن مجرد واقعة عابرة، بل سلسلة من الشكاوى التي تقدم بها أهالي قرية تلبنت قيصر، بعدما لاحظوا تردد أعداد من المواطنين على منزل المتهم بشكل لافت. ومع مرور الوقت، بدأت تتكشف الحقيقة، حيث أكد المبلغون أن الرجل حوّل منزله إلى مقر لاستقبال ضحاياه، مستغلًا ظروفهم النفسية والصحية، ومروجًا لنفسه باعتباره “معالجًا روحانيًا” قادرًا على حل المشكلات المستعصية.
وبحسب روايات الأهالي، كان المتهم يعتمد على أساليب إقناع مختلفة، تبدأ بكلمات مطمئنة وتنتهي بطلب مبالغ مالية مقابل جلسات “علاج” لا تستند لأي أساس علمي. ولم يقتصر نشاطه على أبناء القرية فقط، بل امتد إلى مناطق مجاورة، مستهدفًا أشخاصًا يبحثون عن حلول سريعة لأزماتهم، سواء كانت صحية أو أسرية.
تحركت الأجهزة الأمنية على الفور، حيث تم إجراء التحريات اللازمة التي أكدت صحة ما ورد في البلاغات، ليتم استصدار إذن من النيابة العامة بضبط المتهم. وفي توقيت مناسب، داهمت قوة أمنية منزله، وتمكنت من إلقاء القبض عليه دون مقاومة.
وخلال التفتيش، عُثر على مجموعة من الأدوات التي تُستخدم في أعمال الدجل، من بينها أوراق وطلاسم ومواد غريبة، كان يعتمد عليها لإيهام ضحاياه بامتلاكه قدرات خارقة. وتم التحفظ على المضبوطات، واقتياد المتهم إلى ديوان المركز، وتحرير محضر بالواقعة.
الواقعة تعيد إلى الواجهة خطورة انتشار مثل هذه الممارسات، التي لا تقتصر أضرارها على النصب المادي فقط، بل تمتد إلى تعميق الأوهام وتعطيل العلاج الحقيقي. ويؤكد خبراء أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول، مطالبين المواطنين بعدم الانسياق وراء هذه الادعاءات، واللجوء إلى الجهات المختصة في حال التعرض لمثل هذه الوقائع.
وتواصل جهات التحقيق حاليًا فحص ملابسات القضية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، في إطار جهود الدولة لحماية المواطنين من جرائم النصب والاحتيال.




