
لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.
قال يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة، إن دخول 3000 ميجاوات جديدة إلى شبكة الكهرباء في المغرب خلال 3 أشهر فقط يعكس حجم التحول الذي تشهده السياسة الطاقية المغربية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية متكاملة عملت عليها المملكة خلال السنوات الخمس الأخيرة بهدف تعزيز الأمن الطاقي وتقوية قدرة البلاد على مواجهة الاضطرابات الإقليمية والدولية المرتبطة بالطاقة.
وأضاف رئيس المركز المغربي للحكامة، خلال مداخلة هاتفية على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن التوترات العسكرية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي أظهرت حجم الارتباك الذي شهدته عدة دول في الخليج والمنطقة العربية فيما يتعلق بإمدادات الطاقة والكهرباء، وهو ما دفع المغرب إلى تسريع تنفيذ خططه الرامية إلى ضمان استقرار التزود بالطاقة سواء على مستوى الاستهلاك المنزلي أو الصناعي.
وأوضح يوسف كراوي الفيلالي أن المغرب يولي أهمية كبيرة للقطاع الصناعي في المرحلة الحالية، خاصة في ظل مخطط التسريع الصناعي الذي يتطلب كميات ضخمة من الطاقة، مؤكدًا أن الدولة وضعت سياسة طاقية واضحة تقوم على تنويع مصادر الإنتاج وضمان استدامة الإمدادات الكهربائية بما يخدم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن الأرقام الحالية تعكس تقدمًا كبيرًا في هذا المسار، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات في قطاع الطاقة تجاوز 6 مليارات دولار، إلى جانب إدخال 3000 ميجاوات جديدة في فترة قصيرة، فضلًا عن وجود أهداف مستقبلية للوصول إلى إنتاج 6 جيجاوات خلال السنوات الخمس المقبلة، مع خطط لرفع القدرة الإنتاجية إلى نحو 15 جيجاوات بحلول عام 2030.
وأكد رئيس المركز المغربي للحكامة أن هذه المؤشرات تعكس توجه المغرب نحو تحقيق «السيادة الطاقية»، لكن عبر نموذج يعتمد بشكل أساسي على الطاقات المتجددة والنظيفة، موضحًا أن إنتاج الكهرباء في المغرب لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الطاقات الأحفورية، خاصة الفيول الصناعي المستخدم في توليد الكهرباء والإنارة والصناعات المختلفة، وكذلك في القطاع الفلاحي.
وأضاف يوسف كراوي الفيلالي أنه بحكم عمله لسنوات طويلة في قطاع المحروقات، يدرك حجم الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة، إلا أن التوجه الحالي للمملكة يقوم على تغيير هذه المعادلة، من خلال رفع مساهمة الطاقات النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية، لتتجاوز النسب الحالية.
وأوضح أن المغرب يسعى إلى عكس موازين إنتاج الطاقة، حيث تعتمد البلاد حاليًا بنسبة 54% على الطاقات الأحفورية مقابل 46% من الطاقات النظيفة، بينما تستهدف الاستراتيجية الجديدة رفع حصة الطاقات المتجددة لتصبح هي المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء، بما يضمن توفير طاقة نظيفة ومستدامة ويحمي الاقتصاد المغربي من تداعيات الأزمات العسكرية أو الجيوسياسية أو التقلبات العالمية في أسواق الطاقة.
https://www.youtube.com/shorts/r4FrwPU_c5w




