
لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.
وفاة الشيخ محمد حسين، إمام وخطيب بأوقاف الإسماعيلية وعضو بنقابة القراء، عن عمر ناهز السبعين عامًا، تاركًا خلفه سيرة عطرة، وتاريخًا مشرفًا في ساحات التلاوة والمحافل القرآنية داخل مصر وخارجها.
وُلد الشيخ الراحل بقرية تل محمد التابعة لكفور نجم بمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيئة أزهرية أصيلة، غرست فيه حب القرآن والعلم منذ نعومة أظفاره، فالتحق بجامعة الأزهر الشريف، وتخرج في كلية اللغة العربية، ثم عمل مدرسًا بمعهد قصاصين الأزهار، قبل أن يستكمل مسيرته العلمية بالالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية، ليُعين بعدها إمامًا وواعظًا بالأزهر الشريف، كما شغل منصب مفتش بالأزهر، في مسيرة جمعت بين العلم والدعوة وخدمة الدين.
وانتقل الشيخ محمد الإمام حسين للإقامة بمدينة أولاد صقر، واستقر بحي الفقهاء، حيث ارتبط اسمه بالمسجد الكبير بالمدينة، وكان مثالًا يُحتذى به في الالتزام الديني والأخلاقي، وعُرف عنه محافظته الدائمة على أداء صلاة الفجر جماعة، وحضوره المستمر بين المصلين وطلابه ومحبيه.
وخلال مسيرته القرآنية، شارك الشيخ الراحل في العديد من المحافل القرآنية داخل مصر، كما سافر لقراءة القرآن الكريم في محافل دولية بدولة باكستان، وترك أثرًا طيبًا لدى كل من استمع إلى تلاواته، وأسهم في إثراء المكتبة القرآنية بتسجيلات خاشعة، من بينها مصحف مرتل حاز إعجاب ومحبة جمهور واسع من محبي التلاوة.
وفي نعيه، قال القارئ الشيخ محمد يحيى الشرقاوي: «نودّع آخر حبّة من عنقود قرّاء الزمن الجميل، وربنا يصبرنا على فراقه، فقد كان هرمًا من أهرامات دولة التلاوة».
وأكد علي الوزير من اولاد صقر أن الشيخ الراحل كان محبوبًا من الجميع، لما عُرف عنه من تواضع وحسن سيرة، وقد زامل خلال رحلته عددًا من كبار القرّاء، من بينهم الليثي، والسيد متولي، والشحات أنور، وحمدي الزامل، والطاروطي، وإسماعيل الطنطاوي، حيث ترك إرثًا قرآنيًا وإنسانيًا كبيرًا، إلى جانب أسرته المتمثلة في زوجته الحاجة سميرة، وأبنائه محمد، ومحمود، وأحمد مرحبا، وابنتين، الذين نالوا محبة وتقدير كل من عرف الشيخ الراحل.
وأشار محمد مجدي، أحد أبناء مركز الإبراهيمية، إلى أن الشيخ محمد الإمام حسين كان من الأصوات القرآنية المميزة التي جمعت بين جمال الأداء، والانضباط الشديد، والإتقان الكامل لأحكام التلاوة، وامتلك مدرسة قرآنية خاصة اتسمت بالخشوع والوقار، وكان يُعد من أفضل من قلدوا الشيخ محمد رفعت، متأثرًا بمدرسة الأداء الكلاسيكي الأصيل.
ومن المقرر أن تُشيّع جنازة الشيخ محمد الإمام حسين غدًا من المسجد الكبير بمدينة أولاد صقر بمحافظة الشرقية، على أن يُوارى جثمانه الثرى بمقابر المدينة، وسط حالة من الحزن بين أهالي الشرقية ومحبي دولة التلاوة.




