عاجل

تأثير الحرب على التضخم والنمو… مخاوف عالمية تتصدر أجندة محافظي البنوك المركزية

لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.

هيمنت الحرب الإيرانية الأميركية المستمرة منذ قرابة ثمانية أسابيع على نقاشات محافظي البنوك المركزية وصناع القرار الاقتصادي العالمي، وسط تحذيرات متزايدة من تداعياتها على التضخم والنمو واستقرار أسواق الطاقة.

وبحسب مقابلات أجرتها شبكة CNBC مع أكثر من 30 مسؤولًا خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، فإن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا على التوقعات الاقتصادية العالمية، في ظل تصاعد المخاوف من امتداد آثارها إلى الأسواق والاقتصادات الكبرى.

وقال المدير العام لآلية الاستقرار الأوروبية، بيير غرامينيا، إن “الحرب أثرت بالفعل على معدلات التضخم”، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، مضيفًا أن “من الأسهل إشعال حرب من إنهائها”، في إشارة إلى تعقيد مسار التسوية.

وأكد أن غموض مسار الحرب “يلقي بظلاله على النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي”، خاصة مع عدم وضوح مدة النزاع أو نتائجه السياسية.

وفي السياق ذاته، حذر محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي غالهو من أن صناع السياسات لا يمكنهم الاعتماد على السيناريوهات المتفائلة فقط، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى “ارتفاع التضخم وتراجع النمو”، مع احتمال دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي.

كما شددت وزيرة المالية السويدية إليزابيث سفانتسون على أن تأثير الحرب “عالمي ولا يمكن عزله”، متوقعة تراجع الطلب العالمي والنمو إذا طال أمد الصراع.

مخاوف من الركود التضخمي وأزمة طاقة عالمية

أجمع عدد من المسؤولين على أن أخطر السيناريوهات يتمثل في “الركود التضخمي”، مع ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

وحذر غرامينيا من أن استمرار الحرب أو إغلاق مضيق هرمز جزئيًا أو كليًا قد يدفع التضخم للارتفاع بين 1% و2.5% إضافية، ما قد يقود إلى ركود تضخمي عالمي.

من جانبه، وصف وزير المالية اليوناني كيرياكوس بيراكاكيس الوضع بأنه “أكبر أزمة طاقة في التاريخ المحتمل”، محذرًا من تداعيات محتملة على إمدادات الأسمدة والمواد البتروكيماوية، وتأثيرها على الأسواق خلال الفترة المقبلة.

كما حذرت وزيرة المالية النيوزيلندية نيكولا ويليس من سيناريو “احتجاز النفط الخام في الشرق الأوسط”، ما قد يؤدي إلى نقص في السلع وارتفاع إضافي في التضخم عالميًا.

ضبابية سياسية تعرقل قرارات البنوك المركزية

وأشار محافظو البنوك المركزية في أوروبا إلى أن حالة عدم اليقين تجعل من الصعب اتخاذ قرارات نقدية واضحة، مع اعتماد نهج “الانتظار والترقب” في ظل غياب رؤية واضحة لمسار الحرب.

ووصف رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل الوضع بأنه “غامض للغاية”، بينما أكد مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي أن السياسة النقدية ستبقى مرهونة بتطورات النزاع.

رغم التوتر… الأسواق تُظهر مرونة

ورغم المخاوف، أظهرت الأسواق العالمية قدرًا من الصمود، حيث سجلت الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، في حين استقرت الأسواق الأوروبية نسبيًا.

وقالت مسؤولة تنظيم الأسواق الأوروبية فيرينا روس إن الأسواق “أظهرت مرونة ملحوظة وقدرة على التعامل مع التقلبات”، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.

لكن بعض المسؤولين حذروا من أن التأثير الحقيقي للنزاع لم يظهر بالكامل بعد، خاصة مع اضطرابات محتملة في حركة الشحن وسلاسل الإمداد.

خلاصة المشهد

وتجمع تقديرات صناع السياسات على أن استمرار الحرب سيبقي الاقتصاد العالمي في حالة “ضبابية عالية”، مع ضغوط متزايدة على التضخم والنمو وأمن الطاقة، في وقت يظل فيه مسار التسوية السياسية غير واضح المعالم.


https://alqaheratimes.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى