عاجل

مركز العدل لدراسات السياسات العامة: نجاح منظومة الدعم لا يُقاس بنوع الدعم بل بقدرته على خفض الفقر

لمتابعة آخر الأخبار والتغطية الكاملة يمكنكم زيارة موقع الإخبارية نيوز.

أصدر مركز العدل لدراسات السياسات العامة ورقة سياسات جديدة بعنوان “ما بعد الجدل بين الدعم النقدي والعيني: مقترحات تصميم وتنفيذ برنامج الحماية الاجتماعية”، تناولت بالتحليل والتقييم برنامج الحماية الاجتماعية الشامل المطروح حالياً، وقدمت مجموعة من المقترحات العملية لضمان تحقيق أهدافه الاجتماعية والتنموية على المدى الطويل.

وأكدت الورقة أن الجدل الدائر بين أنصار الدعم النقدي وأنصار الدعم العيني أصبح يطغى على السؤال الأكثر أهمية، وهو: ما الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه من منظومة الحماية الاجتماعية؟ فالأدوات ليست جيدة أو سيئة في ذاتها، ولا يوجد نموذج واحد يصلح لكل زمان ومكان، وإنما يتوقف نجاح أي منظومة على جودة التصميم، ودقة الاستهداف، وكفاءة التنفيذ، وآليات الحوكمة والمتابعة.

ورحبت الورقة بالاتجاه العام نحو بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر تكاملاً، تجمع بين الدعم الغذائي والتحويلات النقدية والخدمات الصحية والتعليمية وبرامج الإسكان داخل إطار مؤسسي موحد، معتبرة أن ذلك يمثل فرصة مهمة لتحديث شبكات الأمان الاجتماعي في مصر وتعزيز كفاءتها واستدامتها.

وفي المقابل، حددت الورقة ستة محاور رئيسية ترى أنها تمثل شروطاً أساسية لنجاح البرنامج قبل التوسع الكامل في تطبيقه، وتشمل: تطوير آلية ربط الدعم بالتضخم الفعلي الذي تواجهه الأسر منخفضة الدخل، ووضع معايير استحقاق واضحة وقابلة للقياس، وبناء مسارات حقيقية للتمكين الاقتصادي والخروج التدريجي من الدعم، والتحول من فلسفة استبعاد غير المستحقين إلى فلسفة تحديد المستحقين، وإنشاء منظومة لقياس النتائج والأثر، وتعزيز الحوكمة المؤسسية والتنسيق بين الجهات المعنية.

وشددت الورقة على أن الحماية الاجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد آلية لإدارة الفقر أو إعادة توزيع المخصصات المالية، بل يجب أن تكون أداة لخفض الفقر وتحسين مستويات المعيشة وتوسيع الفرص الاقتصادية وتقليل احتمالات إعادة إنتاج الفقر عبر الأجيال.

كما حذرت من اختزال نجاح البرنامج في أعداد المستفيدين أو حجم الإنفاق المخصص له، مؤكدة أن المعيار الحقيقي للنجاح هو قدرته على إحداث تحسن ملموس وقابل للقياس في حياة المواطنين الأكثر احتياجاً، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وخلق مسارات مستقرة للاعتماد على العمل والدخل بدلاً من الاعتماد الدائم على الدعم.

وأكد مركز العدل أن نجاح أي برنامج للحماية الاجتماعية ليس مسألة نوايا أو أهداف معلنة، وإنما هو نتاج مباشر لجودة التصميم، وكفاءة التنفيذ، وفعالية المساءلة، وشفافية البيانات، وأن معالجة هذه القضايا منذ البداية تمثل شرطاً أساسياً لتحويل البرنامج من تصور واعد إلى سياسة عامة ناجحة وقابلة للاستدامة.


https://alqaheratimes.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى